/الشهادة الدولية لإعتماد مهندسي البرمجيات IFEDS

الشهادة الدولية لإعتماد مهندسي البرمجيات IFEDS

“كلنا عارفين أهمية هندسة البرمجيات اليومين دول، وعارفين إن لغات البرمجة وإتقانها شيء مهم جداً في CV أي مبرمج وحاجة بتخلي الشركات الكبيرة تحط عينها عليك. وعشان احنا عارفين إن الكورسات الأونلاين طويلة ومرهقة عملنالك أحسن منحة تدريبية في مدينة المنصورة ومدن الدلتا لمدة شهرين، برنامج متكامل عشان تبقى مهندس برمجيات بفئة A+ عشان تبدأ تغير عالم البرمجيات وتصنع الفارق وتخلي السيرة الذاتية بتاعتك مميزة ودسمة ^_^

الأول هنعرفك يعني إيه لغات برمجة تشفيرية والفرق بينها وبين لغات البرمجة الرقمية وبعدين هناخدك في جولة في تقنيات الويب والموبايل والديزاين بأحدث الإصدارات لعام 2016 وهنعملك امتحانات دورية

عشان نتأكد إنك فاهم المحتوى كويس.

الكورس هيبقى محتوى تدريبي يؤهلك للحصول على شهادة الـ IFEDS الأمريكية المعتمدة من وزارة الخارجية القطرية واللي مسموح لحاملها بالدخول لدول الاتحاد الأوروبي بفيزا حرة!

محتوى الكورس:

1- مقدمة للغات البرمجة التشفيرية ( 6 حصص + امتحان تمهيدي )
2- لغات الويب الخفية ( 7 حصص + امتحان على اللغات التشفيرية + امتحان تمهيدي )
3- لغات التصميم السوية ( 9 حصص + امتحان شامل على الباب التاني )
4- لغات قواعد البيانات القوية ( 5 حصص + امتحان على الويب الخفي )
5- مراجعة عامة ومواضيع مختارة.
6- الإعداد لأخذ الشهادة.
7- استخراج الشهادة.
8- إعدادات الفيزا وكورس مختصر لتعلم اللهجة القطرية لسوق العمل.

السعر:
السعر الأساسي للمنحة التدريبية: 4444 ج
السعر للطلبة بعد خصم الدعم التعليمي المجاني: 2232 ج”

والآن عزيزي القارئ، بعد هذه الجرعة من الهراء المركّز دعنا ننتقل لمرحلة الإختبار المبدئي لنرى إذا كنت مؤهلاً كفاية للبدء في الدورة التدريبية!

س1: هل سمعت من قبل عن شهادة الـ IFDES؟
س2: هل فكرت بالبحث عنها في أي محرك بحث بمجرد قراءة الاسم؟ أم أنك اكتفيت بمعلومات كاتب المقال؟ ﻷنك تثق فيه ربما؟
س3: هل اقتنعت أن الدورات التدريبية المتوفرة على الإنترنت بشكل مجاني بالفعل طويلة ومرهقة؟ هل هذه قناعتك؟ أم قناعة كاتب المقال التي نقلها لك بالإيحاء؟
س4: ماهو مهندس البرمجيات بفئة A+؟ وماهي الفئات الأخرى؟
س5: هل اقتنعت انك ستقوم بصنع الفارق بمجرد أخذ الدورة التدريبية؟ لماذا؟ هل شاهدت محتوى الدورة التدريبية وشاهدت أمثلة حيّة عليه؟ أم أن ذلك أيضاً نُقل لك بالإيحاء؟
س6: ماهي لغات البرمجة التشفيرية؟ وما علاقة التصميم والفوتوشوب بالشهادة الدولية لإعتماد مهندس البرمجيات؟ مهلاً، ما معنى شهادة دولية؟ وكيف تكون شهادة أمريكية الأصل ومعتمدة من الوزارة القطرية للشئون الخارجية؟

حسناً هذا يكفي، ربما قد لاحظت بعض المصطلحات الغريبة وبعد التلمحيات الغير منطقية، وربما لم تلحظ.

إليك الخبر السعيد، تلك كانت تجربة وهمية من محض خيال كاتب المقال، فليس هناك شهادة ولا إعتماد دولي ولا امتحانات شاملة!

ربما فضلتُ البدء بتلك المقدمة السخيفة (التي كثيراً ما نراها في المجتمع الطلابي من بعض المنتهزين، والمستغلين للثقة المفرطة التي نمنحها -نحن الطلاب المتلهفين لصقل المهارات المختلفة- لمثل تلك الأماكن) لأوضح لك جلياً المشكلة التي يحاول المقال تناولها وعرض بعض المقترحات لتجنب الوقوع فيها أو على الأقل التخفيف منها.

يؤسفني قول الحقيقة المرّة، لكن نعم، المحتوى العلمي والعملي الخاص بالمناهج التعليمية لمعظم الجامعات المصرية لا يكافئ نظائره في جامعات العالم، ولا يواكب التطور الحادث في سوق العمل ولعل هذا لانحدار مستوى البحث العلمي، أو لانخفاض مستوى جودة التعليم الجامعي، أو لنُدرة الكفاءات العلمية المشهود لها داخل قطاعنا الجامعي، ولسنا بموضع من مناقشة هذا الآن. فالأهم أن ندرك أن هناك مشكلة، وهي – منطقياً – اختلاف محتوى المنهج العلمي والمقررات الدراسية عن واقع وحقيقة سوق العمل والحياة العملية مما يدفعنا بحثاً عن مصادر أخرى ثانوية -وربما رئيسية لدى البعض- لتساعدنا على تعويض هذا الفارق في المستوى والمهارات. فما العمل يا تُرى؟ نعم أصبت، الدورات التدريبية التي تتناول مواضيع أو تقنيات بذاتها وتخصص وقتاً لدراستها تحت إشراف أحد أساتذة الجامعة أو أحد القائمين على الصناعة في المجال ذاته -وربما يكون الكلام أقرب لمجال علوم الحاسب وصناعة البرمجيات منه إلى المجالات الأخرى- فيقوم الطالب فيها ببذل ساعات إضافية مؤدياً بعض الفروض والمهام ومستمعاً منصتاً لمعظم ما يقال أثناء تلك الدورة التدريبية. ولعلنا نعلم جميعاً أن هناك نوعين من التعلّم: التعلم التقليدي والتعلم على الإنترنت. سنتناول في بقية المقال التعلم التقليدي في واقعنا المصري المحلي من ثلاثة محاور:

1- القائمين على المحتوى:

قد تجد نفسك قد درست موضوعاً ما في مكانين مختلفين – كالجامعة ومراكز التدريب مثلاً – وتجد أنك قد فهمت المحتوى من أحدهم ولم تستسغه من الآخر البتة! هل سألت نفسك لماذا؟ نعم، يبدو هذا صحيحاً. أن القائم على صناعة المحتوى يلعب دوراً محورياً في إتمام عملية التعلّم فهو – بدوره في إيصال الفكرة المراد توضيحها – يعمل كموصلات الحرارة والكهرباء، بعضها يكون موصل جيد التوصيل والآخر -للأسف- ردئي. لذلك عليك قبل البدأ في التفكير بجدية نحو اتخاذ قرار خوض الدورة التدربيبة الفلانية أو العلانية أن تسأل نفسك أولاً، من هم القائمون على صناعة المحتوى؟ ماهي إنجازاتهم الملموسة في مجال الشرح ذاته؟ هل حقاً هو يجيد ايصال الأفكار المبهمة كما يجيد العمل عليها؟ ﻷننا كثيراً ما نقع في هذا الخطأ. حتى وإن كان القائمون على صناعة المحتوى يتمتعون بمستوى تقني/عملي جيد، لا يعني هذا بالضرورة قدرتهم على ايصالك إلى بداية الطريق. وتذكر أنه عانى مما تعانيه أنت من نقص في التطبيق العملي لكنه إما تفوق بالدراسة وتحصيل المعلومات أو بتصدير العبارات الجميلة الجذابة التي تخلو من أي مصداقية. تريث، ابدأ بالبحث عن معلومات أكثر حول مقدم المحتوى. ثم انتقل للنقطة التالية.

2- علاقة المحتوى بهدف الدورة التدريبية:

عليك أولاً قبل الغرق في أحلامك الوردية بما سيكون عليه الحال فور الإنتهاء من “كورس البشمهندس فلان” أو “منحة الدكتور علان” أن تسأل نفسك سؤالاً. هل يوجد محتوى واضح ومرتّب لعناصر الدورة التدريبية؟ إذا وجدت الإجابة بالنفي فلا تتردد بالانسحاب فوراً من التفكير فيها. لأن ذلك يعني عدم جديّة مقدمي المحتوى وعدم وجود رؤية واضحة لهم فيما يتعلق بمستقبل المشتركين بالدورة التدريبية. أما إذا كانت الإجابة بغير ذلك، فهذه علامة جيدة يمكننا بعدها الإنتقال لسؤال آخر: هل المحتوى المقترح يرتبط بالهدف المنشود من الدورة التدريبية؟ فمن المنطقي ألا أضيع وقتك في دراسة اللغة اليابانية لكي أصل بك في النهاية لأن تصبح عازف جيتار! النتيجة دوماً تكون مترتبة على ارتباط المحتوى بالهدف المنشود للدورة التدريبية. وقد يقول البعض أنه لا خبرة لديه ليحكم عمّا إذا كان المحتوى يرتبط بالضرورة بالهدف أم لا. هنا يأتي دورك بالقيام بالقليل من البحث على الإنترنت لترى دورات تدريبية أخرى ومناهج لبعض الجامعات أو المراكز وتوصيات من بعض القائمين على الصناعة فيما يخص المحتوى، لتتأكد أنك على الطريق الصحيح.

3- الطريق بين الهدف والنتيجة:

قد لا يكون الكلام هنا جديداً عن النقطة السابقة، لكن أريد هنا التأكيد على ضرورة ارتباط كل خطوة بما يسبقها وما يتلوها، فليس من الطبيعي أن تدرس مفاهيم متقدمة بينما أنت مازلت في بداية طريقك. أو أن يعدك مقدم المحتوى بأن تكون محترفاً بالرغم من أن كل المحتوى يندرج تحت مستوى المبتدئين. فلا تخدع نفسك بالعبارات ذات البريق الكاذب وتأكد جيداً من مصداقية مقدم المحتوى قبل الشروع في أي محاولة جادة. حتى لا تصاب بالإحباط.

في الخاتمة أريد أن أذكرك بأن هذا رأيي الشخصي أيضاً، قد يصيب شيئاً من الحقيقة وقد يخطئها لكن في جميع الأحوال كانت تلك محاولة مني لتمثيل بعض التجارب الشخصية وتجارب بعض الأصدقاء مع هذا النوع من المحتوى التعليمي. شكراً لك وأتمنى لك المزيد من النجاح والإزدهار.