/تعلّم كيف تتعلم – الجزء الخامس

تعلّم كيف تتعلم – الجزء الخامس

حان موعد الامتحان 

 – مرحلة ما قبل الامتحان

قبل استقبال فترة الامتحانات هناك قائمة من الأسئلة يجب أن تحرص أن تكون معظم -أو كل- الإجابات عنها بـ”نعم

– هل بذلت مجهودات جدية واستخدمت التقنيات المختلفة لفهم المقرر ؟
– هل قمت بالمشاركة في مجموعات مذاكرة للتأكد من فهمك وصحة حلولك للأسئلة المتعلقة بالمقرر ؟
– هل قمت بمذاكرة المقرر قبل النقاش مع زملائك حوله وحول أسئلته ؟
– هل قمت بمراجعة أستاذ المادة وسؤاله حول المشاكل التى تواجهك والتي يصعب عليك فهمها ؟
– هل فهمت كل حلول المسائل والواجبات بعدما توافرت حلولها النموذجية ؟
– هل قمت بعمل قراءة سريعة لكل المسائل والأسئلة لمعرفة طريقة الحل بدون الخوض في خطواتها الحسابية ؟
– هل قمت بحضور محاضرات المراجعة -إن وُجِدَت- والسؤال عن الأمور المُبهمة عندك ؟
– هل قمت بالحصول على فترة كافية من النوم قبل الذهاب إلى الامتحان ؟ (مهم جدًا جدًا جدًا)


في اليوم الذي يسبق الامتحان لا تجهد نفسك كثيرًا إذا كنت قد أجبت عن الأسئلة السابقة بـ”نعم” فما عليك إلا أن تجري مراجعة سريعة على المنهج لتتأكد من أنك لم تغفل شيئًا وأنك قمت بما يجب.

قد يصيبنا بعض التوتر جراء رهبة الامتحان، لا بأس فهذا أمر شائع. حاول التفكير في الامتحان من منظور آخر، ابعد عن رأسك تلك الأفكار السوداوية عن الأسئلة الفلكية التي يمكن أن يضعها الدكتور والفخاخ التي سيستمتع بنصبها للطلبة، فكر في الامتحان أنه تحدٍ لقدراتك ومدى تمكنك من المادة.

فكر في المادة أنها ليست مجرد مقرر يجب عليك الحصول على علامات عاليه فيه، بل أنت تدرس المادة عن اقتناع أنك ستستفيد منها، بل وتبحث لتطبيقات ستفيدك فيما بعد لما تعلمته في المادة. لذا فعلاقتك بالمادة لا تنتهي بانتهاء الامتحان. بل ربما يظهر لك الامتحان أمور يجب عليك النظر إليها من زوايا مختلفة والتعمق في فهمها أكثر.

حاول مواجهة مخاوفك، لا تعلق حياتك كلها على ذلك الامتحان، بل ذلك طريق محتمل للنجاح وقد بذلت فيه ما عليك ويوجد طرق متعددة إن لم يحالفك الحظ. قد بذلت ما عليك -إن كنت فعلت حقا- وقد يكون الخير في مسار غير الذي كنت تأمله.

التوتر لا يفيد .. غالبًا من يضعون في حساباتهم أن ليس لديهم ما يخسرونه يملكون الجرأة اللازمة لحسم الاختبارات الصعبة

 condition_yp_exam

– مرحلة أثناء الامتحان | ما الذي ينبغي فعله ؟

في أغلب الامتحانات يكون هناك تدرّج في مستوى الأسئلة ما بين أسئلة شديدة السهولة إلى أسئلة شديدة الصعوبة. تُري … هل نبدأ بحل الأسئلة السهلة أم الأسئلة الصعبة ؟

أفضل وسيلة للتعامل مع الامتحان ليست بحل الأسئلة الصعبة أولاً ولا بحل الأسئلة السهلة أولاً، بل سنستفيد مما عرفناه من قبل عن الـ Focus and Diffuse Modes في زيادة قدرتنا على حل الأسئلة الصعبة.

في البداية ستقرأ ورقة الأسئلة كلها سريعة لتحدد الأسئلة الصعبة من السهلة. قم بتعليم الأسئلة الصعبة ثم ابدأ بحل أول سؤال صعب. عند حلك لهذا السؤال فأنت تركز مجهودك من خلال الـ Focus Mode للوصول للإجابة. إن وصلت إليها فهذا جيد و إن اصطدمت بنقطة لا تستطيع تجاوزها فاترك السؤال.

تحتاج إلى الخروج من الـ Focus Mode قليلاً كي لا تتحرك في نفس الدائرة المغلقة التي عجزت فيها عن إجابة السؤال وتريح عقلك قليلاَ وتترك الـ Diffuse Mode ليعمل و يأتي لك بأفكار جديدة. لذا ستقوم بترك السؤال الصعب والانتقال إلى سؤال سهل لا يتطلب منك مجهود كبير لحله.

بعد الانتهاء من السؤال السهل انتقل إلى سؤال آخر صعب وابدأ في حله حتى تصل لنقطة لا تستطيع تجاوزها وانتقل إلى سؤال سهل … وهكذا. عندما ترجع إلى السؤال الصعب الذي تركته وتبدأ في استكمال الحل ستجد أفكارًا كانت غائبة عن ذهنك قد تشكلت أثناء الـ Diffuse Mode تساعدك على الوصول إلى الحل.

ربما لهذا السبب تحديدًا تحدث معك تلك الحركة السخيفة؛ أنك تفطن إلى إجابة الأسئلة الصعبة بعد انتهاء الامتحان بفترة حين يبدأ عقلك بالراحة و ينتقل للـ Diffuse Mode

عند حل الأسئلة ذات الاختيار المتعدد MCQ ضع يدك على الاختيارات المتاحة وقم بمحاولة استنتاج الاجابة الصحيحة ثم ارفع يدك وانظر أي الاجابات مماثلة لما استنتجت.

Exam

بعد الانتهاء من حل الامتحان عليك فعل الآتي :

أولاً: تأكد أنك لم تنس أي سؤال وأنك قرأت جميع الأسئلة ومطاليبها جيدًا.

ثانيًا: قم بمراجعة حلولك من حيث المفهوم ودع لنصف دماغك الأيمن الفرصة كي ينقد تلك الحلول ويتأكد من مدى تطابقها “منطقيا” مع المفاهيم التي تعلمتها في المادة.

ثالثًا: أعد إجراء الحسابات، ربما تكون قد أخطأت في كتابة أرقام فتسببت في خطأ النواتج.

رابعًا: إن كان لديك وقت، حاول التفكير في اجابات الأسئلة الصعبة من منظور آخر واسأل نفسك … هل يمكن حل هذا السؤال بطريقة أخرى؟ هذا أفضل في التأكد من الحل.

خامسًا: في العادة نحن نحل الامتحانات بدءًا بالسؤال الأول انتهاءًا بآخر سؤال. اجعل مراجعتك على صحة الإجابات تبدأ من آخر سؤال وصولاً إلى أول سؤال، هذا قد يسهل عليك اكتشاف الأخطاء.


بهذا نكون قد أنهينا معكم سلسة “تعلم كيف تتعلم” نرجوا أن تكون قد أفادتكم. وانتظروا المزيد من سلاسل ومقالات كاتازين لايف.